وبحرب قوم من الشراة فخان في المال وهرب من الحرب فقال فيه محمد بن حازم الباهلي
( تَشَبَّه بالأَسَدِ الثعلبُ ... فغادَرَهُ مُعْنَقا يُجْنَبُ )
( وحاوَلَ ما ليس في طَبْعِهِ ... فَأَسْلَمَهُ النابُ والمِخْلَبُ )
( فَلَمْ تُغْنِ عنه أباطيلُهُ ... وحاصَ فَأَحْرَزَهُ المَهْرَبُ )
( وكانَ مَضِيًَّا على غَدْرِهِ ... فَعُيِّبَ والغادِرُ الأَخْيَبُ )
( أيابنَ حُمَيْدٍ كفرتَ النَّعِيمَ ... جهلًا ووسْوَسَكَ المَذْهَبُِ )
( وَمَنَّتْكَ نفسُك ما لاَ يَكُونُ ... وبعضُ المُنَى خُلَّبٌ يَكْذِبُ )
( وما زلْتَ تسعَى على مُنْعِمٍ ... بِبَغْيٍ وتُنْهَى فلا تُعْتِبُ )
( فأصبحتَ بالبَغْيِ مستبدلًا ... رشادًا وقد فات مُسْتَعْتَبُ )
قال وقال فيه لما شخص إلى حيث وجهه الحسن بن سهل
( إذا استقلَّتْ بك الرِّكابُ ... فحيثُ لادَرتِ السحابُ )
( زالتْ سِراعًا وزُلْتَ يَجْرِي ... بِبَيْنِكَ الظَّبْيُ والغُرابُ )
( بحيثُ لا يُرْتَجَى إيابٌ ... وحيثُ لا يبلغُ الكتابُ )
( فقَبْلَ معروفِكَ امتنانٌ ... ودُونَ معروفِكَ العذابُ )