فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 9125

يوما عن بيت من شعر الطرماح جهله فرد عليه جوابا محالا كالمستصغر له وازدراه فوثب عن مجلسه مغضبا فلما خرج قيل له ماذا صنعت بنفسك وفتحت عليها من الشر أتدري لمن تعرضت قال ومن ذاك قيل محمد بن حازم الباهلي أخبث الناس لسانا وأهجاهم فوثب إليه حافيا حتى لحقه فحلف له أنه لم يعرفه واستقاله فأقاله وحلف أنه لا يقبل له رفدا ولا يذكره بسوء مع ذلك أبدا وكتب إليه بعد أن افترقا

( أَخْطا وَرَدَّ عليَّ غيرَ جوابي ... وزَرَى عليّ وقال غيرَ صوابِ )

( وسكنتُ من عَجَبٍ لذاك فزادني ... فيما كَرِهْتُ بِظَنّه المُرتابِ )

( وقضى عليَّ بظاهِرٍ من كُسْرَةٍ ... لم يَدْرِ ما اشتملتْ عليه ثيابي )

( من عِفَّةٍ وتَكَرُّمٍ وتَحَمُّلٍ ... وتَجَلدٍ لمصيبةٍ وعِقابِ )

( وإذا الزمان جنى عليَّ وجدتَني ... عُودًا لبعض صفائِحِ الأقتابِ )

( ولئن سألت لَيُخْبِرَنَّكَ عالِمٌ ... أَنِّي بحيثُ أحبّ من آدابِ )

( وإذا نَبَا بِيَ مَنْزِلٌ خَلَّيْتُهُ ... قَفْرًا مجالَ ثَعالِبٍ وذِئابِ )

( وأكون مُشْتَرَكَ الغِنَى مُتَبَذِّلًا ... فإذا افتقرتُ قعدتُ عن أصحابي )

( لكنَّه رجعتْ عليه ندامةٌ ... لَمَّا نُسِبْتُ وخاف مَضَّ عِتابي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت