فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 9125

عبد الله بن محمد البواب قال سألت الخيزران موسى الهادي أن يولي خاله الغطريف اليمن فوعدها بذلك ودافعها به ثم كتبت إليه يوما رقعة تتنجزه فيها أمره فوجه إليها برسولها يقول خيريه بين اليمن وطلاق ابنته أو مقامي عليها ولا أوليه اليمن فأيهما اختار فعلته فدخل الرسول إليها ولم يكن فهم عنه ما قال فأخبرها بغيره ثم خرج إليه فقال تقول لك ولاية اليمن فغضب وطلق ابنته وولاه اليمن ودخل الرسول فأعلمه بذلك فارتفع الصياح من داره فقال ما هذا فقالوا من دار بنت خالك قال أو لم تختر ذلك قالوا لا ولكن الرسول لم يفهم ما قلت فأدى غيره وعجلت بطلاقها ثم ندم ودعا صالحا صاحب المصلى وقال له أقم على رأس كل رجل بحضرتي من الندماء رجلا بسيف فمن لم يطلق امرأته منهم فلتضرب عنقه ففعل ذلك ولم يبرح من حضرته أحد إلا وقد طلق إمرأته قال ابن البواب وخرج الخدم إلي فأخبروني بذلك وعلى الباب رجل واقف متلفع بطيلسانه يراوح بين رجليه فخطر ببالي

( خليليَّ من سعد ألّمَا فسلِّما ... على مريمٍ لا يُبِعد اللهُ مَريَما )

( وقُولاَ لها هذا الفراق عزمِته ... فهل من نوال قبل ذاك فنعلَمَا )

فأنشدته فيعلما بالياء فقال لي فنعلما بالنون فقلت له فما الفرق بينهما فقال إن المعاني تحسن الشعر وتفسده وإنما قال فنعلما ليعلم هو القصة وليس به حاجة إلى أن يعلم الناس سره فقلت أنا أعلم بالشعر منك قال فلمن هو قلت للأسود بن عمارة قال أو تعرفه قلت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت