( نُطُقٍ إذا احتُضِرت مجالسُهم ... وعن السفاهة والخنا خُرس )
( إني إليك لجأتُ من هربٍ ... قد كان شرَّدني ومن لَبسِ )
( واخترتُ حكمَك لا أجاوزُهُ ... حتى أوسَّدَ في ثَرَى رَمْسي )
( لما استخرتُ الله في مَهَلٍ ... يَمَّمتُ نحوَكَ رحلةَ العَنْسِ )
( كم قد قطعتُ إليك مُدَّرِعًا ... ليلًا بَهيمَ اللَّونِ كالنَّقسِ )
( إن هاجني من هاجسٍ جزعُ ... كان التوكل عنده تُرسي )
( ما ذاك إلا أنني رجل ... أصبو إلى بَقَر من الإنسِ )
( بقرٍ أوانسَ لا قُرونَ لها ... نُجْلِ العيونِ نواعِمٍ لُعْسِ )
( رَدْعُ العَبيرِ على ترائبها ... يُقبلْن بالترحيب والخلْسِ )
( وأشاهد الفتيان بينهمُ ... صفراءُ عند المَزْجِ كالوَرْسِ )
( للماء في حافاتها حَبَبٌ ... نُظُمٌ كرقْمِ صحائف الفُرْسِ )
( والله يعلم في بقيته ... ما إن أضعْتُ إقامَةَ الخَمْسِ )