( يشمُّ الشّيِحَ والقَيْصومَ ... كي يستوجبَ النسبا )
( وقام إليه ساقينا ... بكأسٍ تَنظِم الحبَبا )
( معتَّقةٍ مروَّقةٍ ... تسلِّى همَّ من شرِبا )
( فآلَى لا يُسلْسِلها ... وقال اصبُبْ لنا حَلَبا )
( وقد ابصرتُه دهرًا ... طويلًا يشتهي الأدبا )
( فصار تشبُّهًا بالقوم ... جِلفًا جافيًا جَشِبا )
( إذا ذُكر البَرِيرُ بكى ... وأبدَى الشوقَ والطَّرَبَا )
( وليس ضميرُه في القوم ... م إلاَّ التِّينَ والعنبا )
( جحدت أباك نسبتَه ... وأرجو أن تفيد أبا )
قال علي بن سليمان وأنشدني محمد بن يزيد وأحمد بن يحيى جميعا لعلي بن الخليل في هذا الذكر وذكر ثعلب أن إسحاق بن إبراهيم أنشد هذه الأبيات لعلي قال
( يا أيُّها الراغب عن أصله ... ما كنتَ في موضع تهجينِ )
( متى تعرَّبتَ وكنت امرأً ... من الموالي صالحَ الدِّينِ )
( لو كنتَ إذ صرتَ إلى دعوة ... فزتَ من القوم بتمكينِ )
( لكَفَّ من وجدي ولكنني ... أراك بين الضَّبِّ والنُّونِ )