( فلا تجزعي مما ألمَّ فإنَّني ... أرى سَنَةً لم يَبْقَ إلا شَرِيدُها )
( أتاني وعُرْضُ الشامِ بيني وبينها ... أحاديثُ والأنباءُ يَنمِي بعيدُها )
( بأنّ أبا حَسان تهدِم دارَه ... لُكْيزٌ سَعت فُسَّاقها وعَبِيدُها )
( جَزَتْ مُضَرًا عَنِّي الجوازِي بفعلها ... ولا أصبحتْ إلاّ بشرٍّ جُدودُها )
( فما خيرُكم لا سيِّدًا تنصرونه ... ولا خائفًا إن جاء يومًا طريدُها )
( أخذلانَه في كلِّ يومِ كَريهةٍ ... ومسألة ما إن ينادَى وليدُها )
( لأِمِّكم الوَيْلاتُ أنَّ أُتِيتُمُ ... جماعات أقوامٍ كثيرٍ عديدُها )
( فَيَا لَيتَكُم مِنْ بعد خذلانِكُمْ له ... جوارٍ على الأعناق منها عُقودُها )
( ألم تغضبوا تَبًّا لكم إذ سَطَتْ بكم ... مَجُوسُ القُرى في داركم ويَهُودُها )
( تركتُمْ أبا حسَّان تُهدَم دارُه ... مشيَّدةً أبوابُها وحديدُها )
( يهدِّمها العِجْلِيُّ فيكُمْ بشُرْطة ... كما نَبَّ في شِبْل التُّيوسِ عَتُودُها )
( لعمري لقد لفَّ اليهوديُّ ثوبَهْ ... على غَدرة شنعاءَ باق نَشِيدُها )
( فلو كان من قحطان أسماء شمَّرت ... كتائبُ من قحطانَ صُعْرٌ خدودُها )