( وكَبَّلَته حَوْلًا يجود بنفسه ... تَنُوء به في ساقه حَلَقُ اللَّبْنِ )
( فما قال عمرو إذ يجودُ بنفسهِ ... لضاربِهِ حتى قضى نَحْبَه دَعْنِي )
( تحدِّثُ من لاقيتَ أنك عائذ ... وصرَّعتَ قتلَى بين زمزمَ والرُّكنِ )
( جعلتم لضرب الظَّهر منه عِصِيَّكم ... تُراوِحُهُ والأَصْبِحِيَّةُ للبطنِ )
( تُعَذِّرُ منه الآن لمَّا قتلتَه ... تَفاُوُتَ أرجاءِ القَلِيبِ من الشَّطْنِ )
( فلم أر وَفْدًا كان للغدرِ عاقدًا ... كوفدِكَ شدُّوا غيرَ مُوفٍ ولا مُسْنِي )
( وكنتَ كذاتِ الفِسْقِ لم تدرِ ما حَوَتْ ... تَخَيَّرُ حالَيْهَا أتسرق أم تزني )
( جزى الله عني خالدًا شرَّ ما جزى ... وعُروةَ شرّا من خَلِيلٍ ومن خِدْنِ )
( قتلتم أخاكم بالسِّياطِ سفاهةً ... فيا لَكَ للرأي المضلَّلِ والأَفْنِ )
( فلو أنكُمْ أجهزتُم إذ قتلتُمُ ... ولكنْ قتلتمْ بالسِّياط وبالسِّجْنِ )
( وإني لأرجو أن أرى فيك ما ترى ... به من عِقاب الله ما دونه يُغني )
( قطعتَ من الأرحام ما كان واشِجًا ... على الشَّيب وابتعتَ المخافَةَ بالأمنِ )