قد جمعت له مع الكوفة فأقام وانتظر قدومه فقال عبد الله بن الزبير لمحمد بن عمير في مجلسه ذلك بحضرة بشر
( بني دارمٍ هل تعرفون محمدًا ... بِدعوَتِهِ فيكم إذا الأمر حُقِّقَا )
( وساميتُم قومًا كرامًا بمجدكم ... وجاء سُكَيْتًا آخر القوم مخفِقَا )
( فأصلُك دُهْمان بنُ نصرٍ فردَّهم ... ولا تك وَغْدًا في تميم معلَّقا )
( فإن تميمًا لستَ منهم ولا لهم ... أخًا يابن دُهمانٍ فلا تك أحمقا )
( ولولا أبو مروان لاقَيْتَ وابِلًا ... من السوط يُنسيك الرَّحيق المعتَّقا )
( أحينَ عَلاَكَ الشيبُ أصبحتَ عاهرًا ... وقلت آسقني الصَّهباء صِرفًا مروَّقا )
( تركت شرابَ المسلمين ودينَهم ... وصاحبتَ وغْدًا من فَزارة أزرقا )
( تبيتان من شُرب المدامةِ كالَّذي ... أُتيح له حبلٌ فأضحى مخنَّقا )
فقال بشر أقسمت عليك إلا كففت فقال أفعل أصلحك الله والله لولا مكانك لأنفذت حضنيه بالحق وكف ابن الزبير وأحسن بشر جائزته وكسوته وشمت حجار بن أبجر بمحمد بن عمير وكان عدوه وأقبلت بنو