بخراسان فمال إلى قول المرجئة وأحبه فلما اجتمعوا بعد ذلك أنشدهم قصيدة قالها في الإرجاء
( يا هندُ إنِّي أظنُّ العيشَ قد نفِدا ... ولا أْرَى الأمرَ إلا مُدْبرًا نَكِدا )
( إني رَهينَةُ يومٍ لستُ سابقه ... إلاّ يكن يومُنا هذا فقد أفِدا )
( بايعتُ ربِّيَ بيعًا إن وفيتُ به ... جاورتُ قتلَى كرامًا جاوَروا أُحُدا )
( يا هندُ فاستمعي لي إنّ سيرتَنا ... أن نَعْبُد اللهَ لمْ نشركْ به أحدَا )
( نُرجِي الأمورَ إذا كانتْ مشبَّهة ... ونَصدُق القولَ فيمن جارَ أو عندا )
( المسلمون على الإسلام كلّهم ... والمشركون أَشَتُّوا دينهمْ قِدَدا )
( ولا أرى أن ذنبًا بالغٌ أَحَدًا ... مِ الناسِ شِركًا إذا ما وحَّدوا الصمَدا )
( لا نَسفِك الدمَ إلا أن يراد بنا ... سَفْكُ الدماء طريقًا واحدًا جدَدَا )
( من يتّق الله في الدنيا فإنّ له ... أجرَ التَّقيِّ إذا وَفَّى الحسابَ غدا )
( وما قَضَى اللهُ من أمرٍ فليسَ له ... رَدٌّ وما يَقض من شيء يكن رَِشَدا )
( كلّ الخوارج مُخطٍ في مَقَالته ... ولو تَعبَّد فيما قَالَ واجْتَهَدا )
( أما عليٌّ وعثمانٌ فإنهما ... عَبْدان لَم يُشرِكا بالله مذ عَبَدا )
( وكان بينهما شَغْب وقد شهِدا ... شقَّ العصا وبعيْن الله ما شَهدا )