( إلى كرمانَ يحملن المنايا ... بكلِّ ثنيّة يوقِدن نارا )
( شوازب لم يصبن الثار حتى ... رددناها مكلَّمةً مِرارا )
( ويشجرن العوالي السُّمْر حتَّى ... تَرَى فيها عن الأَسَلِ ازوِرارا )
( غداة تركن مصرعَ عبدَ ربٍّ ... يُثِرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصارا )
( ويوم الزحف بالأهواز ظِلْنا ... نروِّي منهمُ الأسَل الحِرارا )
( فقرَّت أعيُنٌ كانت حديثًا ... ولم يك نومها إلا غِرارا )
( صنائعنا السَّوابغ والمذَاكي ... ومَن بالمِصر يحتلب العِشارا )
( فهنَّ يبحن كلَّ حِمًى عزيزٍ ... ويَحمين الحقائقَ والذِّمارا )
( طُوالاَتُ المُتونِ يُصَنَّ إلا ... إذا سار المهلَّب حيث سارا )
( فلولا الشَّيخ بالمِصْرَيْن يَنْفِي ... عدوَّهُم لقد تَركوا الديارا )
( ولكنْ قارع الأبطالَ حتى ... أصابوا الأمنَ واجتنبوا الفرارا )