( فدع ذا ولكنْ هل أتاك مَقادنا ... لأعدائنا نزجِي الثقالَ الكَوادِسا )
( سموْنا لهم تسعًا وعشرين ليلةً ... نُجيزُ من الأعراض وَحشًا بَسابِسا )
( فلم أر مِثلَ الحيِّ حيًّا مصبِّحًا ... ولا مِثلَنا يوم التقَينا فوارسا )
( إذا ما شددْنا شَدّةً نصَبوا لنا ... صدورَ المَذاكي والرماحَ المَداعِسا )
( وأحصَنَنا منهمْ فما يبلغوننا ... فوارسُ منَّا يحبسون المَحابسا )
( وجُرْدٌ كأنَّ الأُسد فوق مُتونها ... من القوم مرؤوسًا كَمِيًّا ورائسا )
( وكنتُ أمامَ القوم أوَّلَ ضاربٍ ... وطاعنتُ إذ كان الطِّعان مُخالسا )
( ولو مات منهمْ من جرحْنا لأصبحتْ ... ضِياعٌ بأكناف الأَرَاكِ عرائسا )
فأجابه عمرو بن معد يكرب عن هذه القصيدة بقصيدة أولها
( لِمن طللٌ بالخَيْفِ أصبَحَ دارسًا ... تبدَّل آرامًا وعِينًا كوانِسا )
وهي طويلة لم يكن في ذكرها مع أخبار العباس فائدة وإنما ذكرت هذه الأبيات من قصيدة العباس لأن الغناء المذكور في أولها