وبشار على اتفاق منهما ورضا بأن ينقل إلى كل واحد منهما وعنه الشعر فدخل يوما إلى بشار فقال له إيه يا فلان ما قال ابن الزانية في فأنشده
( إنْ تاهَ بشَّارٌ عليكُمْ فقدْ ... أَمْكَنْتُ بشّارًا من التِّيهِ )
فقال بشار بأي شيء ويحك فقال
( وذاك إذ سَمَّيْتُه باسمه ... ولم يكن حرٌّ يسمِّيهِ )
فقال سخنت عينه فبأي شيء كنت أعرف إيه فقال
( فصارَ إنسانًا بذكرى له ... ما يبتَغي من بعد ذِكرِيهِ )
فقال ما صنع شيئا إيه ويحك فقال
( لم أهجُ بشَّارًا ولكنَّنِي ... هجوتُ نفسي بهِجائِيهِ )
فقال على هذا المعنى دار وحوله حام إيه أيضا وأي شيء قال فأنشده
( أنت ابن برد مِثْلُ بُرْدٍ ... في النَّذالةِ والرَّذَالَهْ )
( منْ كَانَ مثلَ أبيكَ يا ... أعمى أبوهُ فلا أبَا لَهْ )
فقال جود ابن الزانية وتمام الأبيات الأول
( لم آتِ شيئًا قطُّ فيما مضى ... ولست فيما عشتُ آتيهِ )
( أسوألي في الناس أحدوثةً ... من خطأٍ أخطأتُهُ فيهِ )
( فأصبحَ اليومَ بِسَبِّي له ... أعظمَ شأنًا من مَوالِيهِ )
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة عن خلاد الأرقط قال أنشد بشارا راويته قول عجرد فيه