( إذا ما نُسب الناسُ ... فلا قَبْلٌ ولا بَعْدُ )
فقال كذب ابن الفاعلة وأين هذه العرصات من عقيل فما يكون فقال
( وأعمَى قَلْطَبَانٌ ما ... على قاذِفِه حَدُّ )
فقال كذب ابن الفاعلة بل عليه ثمانون جلدة هيه فقال
( وأعمَى يشبه القِرْدَ ... إذا ما عَمِيَ القِرْدُ )
فقال والله ما أخطأ ابن الزانية حين شبهني بقرد حسبك حسبك ثم صفق بيديه وقال ما حيلتي يراني فيشبهني ولا أراه فأشبهه
وقال أخبرني بهذا الخبر هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا أبو غسان دماذ فذكر مثله وقال فيه لما قال حماد عجرد في بشار
( شبيهُ الوجهِ بالقردِ ... إذا ما عَمِيَ القِردُ )
بكى بشار فقال له قائل أتبكي من هجاء حماد فقال والله ما ابكي من هجائه ولكن أبكي لأنه يراني ولا أراه فيصفني ولا أصفه قال وتمام هذه الأبيات
( ولو يَنْكَهُ في صَلْدٍ ... صَفًا لا نصدعَ الصَّلْدُ )
( دنِيٌّ لم يَرُح يومًا ... إلى مَجْدٍ ولم يَغْدُ )
( ولم يحضرْ مع الحُضّار ... في خيرٍ ولم يَبْدُ )
( ولَم يُخْشَ له ذَمٌّ ... ولم يُرْجَ له حَمْدُ )