فهرس الكتاب

الصفحة 5477 من 9125

أخبرني عمي عن عبد الله بن المعتز قال حدثني أبو حفص الأعمى المؤدب عن الربالي قال اتخذ قطرب النحوي مؤدبا لبعض ولد المهدي وكان حماد عجرد يطمع في أن يجعل هو مؤدبه فلم يتم له ذلك لتهتكه وشهرته في الناس بما قاله فيه بشار فلما تمكن قطرب في موضعه صار حماد عجرد كالملقى على الرضف فجعل يقوم ويقعد بقطرب في الناس ثم أخذ رقعة فكتب فيها

( قل للإمامِ جزاكَ الله صالِحَةً ... لا تَجْمَعَ الدَّهرَ بين السَّخْلِ والذيبِ )

( السَّخْلُ غِرٌّ وهمُّ الذئبِ فُرْصَتُه ... والذئب يعلم ما في السَّخْل من طِيبِ )

فلما قرأ هذين البيتين قال انظروا لا يكون هذا المؤدب لوطيا ثم قال إنفوه عن الدار فأخرج عنها وجيء بمؤدب غيره ووكل به تسعون خادما يتناوبون يحفظون الصبي فخرج قطرب هاربا مما شهر به إلى عيسى بن إدريس العجلي بن أبي دلف فأقام معه بالكرج إلى أن مات

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن الحارث عن المدائني قال لما قال حماد عجرد في بشار

( ويا أقبحَ من قِرْدٍ ... إذا ما عَمَى القردُ )

قال بشار لا إله إلا الله قد والله كنت أخاف أن يأتي به والله لقد وقع لي هذا البيت منذ أكثر من عشرين سنة فما نطقت به خوفا من أن يسمع فأهجى به حتى وقع عليه النبطي ابن الزانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت