فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 9125

زياد أظهر تورعا وقراءة ونزوعا عما كان عليه وهجر حمادا وأشباهه فكان إذا ذكر عنده ثلبه وذكر تهتكه ومجونه فبلغ ذلك حمادا فكتب إليه

( هل تذكرنْ دَلَجي إليكَ ... على المضمرَّة القِلاصِ )

( أيّام تعطيني وتأخُذ ... من أباريقِ الرَّصاصِ )

( إن كان نسكُكَ لا يتمّ ... بغير شَتْمي وانتقاصي )

( أو كنتَ لستَ بغير ذاكَ ... تنالُ منزلةَ الخَلاصِ )

( فعليك فاشتمْ آمِنًا ... كلَّ الأمان من القِصاصِ )

( واقعد وقمْ بي ما بدا ... لك في الأداني والأقاصي )

( فلَطالما زكّيتَني ... وأنا المقيمُ على المعاصي )

( أيّام أنتَ إذا ذُكِرْتُ ... مناضِلٌ عني مُناصِي )

( وأنا وأنت على ارتكابِ ... المُوبِقاتِ من الحِراصِ )

( وبِنَا مواطِنُ مايُنافي ... البِرَّ آهلةُ العِراصِ )

فاتصل هذا الشعر بيحيى بن زياد فنسب حمادا إلى الزندقة ورماه بالخروج عن الإسلام فقال حماد فيه

( لا مؤمنٌ يُعرَفُ إيمانُهُ ... وليس يَحَيى بالفتى الكافِرِ )

( منافقٌ ظاهرُهُ ناسِكٌ ... مُخالِف الباطن للظاهِرِ )

أخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدثنا ابن أبي سعد عن النضر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت