( وقفنا لزينبَ يومَ الوداعِ ... على مِثل جَمر الغَضَى المُضْرَمِ )
( فَمِنْ صَرْف دمع جرى للفراقِ ... للمتزِجٍ بعدَهُ بالدَّمِ )
أخبرني محمد قال حدثنا الفضل بن الحباب قال حدثنا أبو عثمان المازني قال قال حماد عجرد يشبب بزينب سليمان على لسان محمد بن أبي العباس
( ألا مَن لقلبٍ مستهامٍ معذَّبِ ... بحبِّ غزالٍ في الحِجالِ مُربَّبِ )
( يراه فلا يستطيع ردًّا لطَرْفِهِ ... إليه حِذَار الكاشِحِ المترقِّبِ )
( ولولا مليكٌ نافذٌ فيه حُكمُهُ ... لأَدْنَى وصالًا ذاهبًا كلَّ مَذهب )
( تغَبرْتُ خلْفَ الَّلهوِ بعد صِراوةِ ... فبحتُ بما ألقاهُ من حُبّ زينبِ )
قال فبلغ الشعر محمد بن سليمان فنذر دمه ولم يقدر عليه لمكانه من محمد
أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني الغلابي عن محمد بن عبد الرحمن قال مات محمد بن أبي العباس في أول سنة خمسين ومائة فقال حماد يرثيه بقوله
( صرتُ للدهر خاشعًا مستكينًا ... بعدما كنت قد قهرتُ الدهورا )
( حين أودى أمير ذاك الذي كنتُ ... به حيث كنتُ أدعَى أميرا )