أفردوا إلي من مالكم قطعة فقالا لا ولكن أقم معنا فنحن نواسيك فقال
( أأمَرْتُماني أن أُقِيمَ عليكما ... كلاَّ لَعَمْرُ أبيكما الحَبَّاقِ )
( عبدَانِ خيرُهما يُشَلُّ بضَبْعِه ... شَلَّ الأجير قلائصَ الوَرَّاقِ ) قال وسأل الحطيئة أمه من أبوه فخلطت عليه فقال
( تقول ليَ الضَّرَّاءُ لستَ لواحِدٍ ... ولا اثنين فانظر كيفَ شِرْكُ أُولئكَا )
( وأنتَ امرؤ تَبغِي أبًا قد ضَلَلْتَه ... هَبِلْتَ ألمَّا تَستَفِقْ مِن ضَلاَلِكَا )
قال وغضب عليها فلحق بإخوته بني الأفقم فقال
( سِيري أُمَامَ فإن المال يجمعُه ... سَيبُ الإِله وإقبالي وإدباري )
قال فلم يدفعوه ولم يقبلوه فقال
( إنّ اليمامةَ خيرُ ساكِنها ... أهلُ القُرَيَّةِ من بني ذُهلِ ) وسألهم ميراثه من الأفقم فأعطوه نخلات من نخل أبيهم تدعى نخلات أم مليكة وأم مليكة امرأة الحطيئة فقال
( لِيَهْنِى تُراثِي لامرىءٍ غيرَ ذِلَّةٍ ... صَنَابيرُ أُحْدَانٌ لهنّ حَفيفُ )
قال ثم لم تقنعه النخيلات وقد أقام فيهم زمانا فسألهم ميراثه كاملا من الأفقم فلم يعطوه شيئا وضربوه فغضب عليهم وقال