فهرس الكتاب

الصفحة 5530 من 9125

العتود التيس الهرم والفرير ولد الظبية ويباريه يفعل فعله فدنا منه أوفى وقال إني رجل أصم لا أكاد أسمع فتقرب إلي فقال له ومن أنت فقال أنا رجل من قيس وأنا أهاجي هذا الحي من بني ثعل وبني بحتر وأحب أن أروي ما قيل فيهم من الهجاء فأدنو منه وكانت معه هراوة قد اشتمل عليها فلما تمكن من ابن عناب جمع يديه بالهراوة ثم ضرب بها أنفه فحطمه وسقط على وجهه ووثب القرشي على أوفى فأخذه فوثب بنو أخته فانتزعوه من القرشي وكاد أن يقع بينهم شر وأفلت أوفى ودوري ابن عناب حتى صلح واستوى أنفه فقال أوفى في ذلك

( لاقَى ابنُ عَنَّاب بخيبرَ ماجدًا ... يَزَعُ اللئامَ وينصرُ الأحسابا )

( فضربتُهُ بهِراوتي فتركتُهُ ... كالحِلْس منعفرَ الجبينِ مصابا )

قال ثم لحق أوفى بقومه فلما كان بعد ذلك بمدة اتهمه رجل من قريش بأنه سرق عبدا له وباعه بخيبر فلم يزل القرشي يطلبه حتى أخذه وأقام عليه البينة فحبس في سجن المدينة وجعلت للقرشي يده فبعث ابن عناب إلى عشيرته بني نبهان فأبوا أن يعاونوه وأقبل عرفاء بني بحتر إلى المدينة يريدون أن يؤدوا صدقات قومهم فيهم حصن وسلامة ابنا معرض وسعد بن عمرو بن لام ومنصور بن الوليد بن حارثة وجبار بن أنيف فلقوا القرشي وانتسبوا له وقالوا نحن نعطيك العوض من عبدك ونرضيك ولم يزالوا به حتى قبل وخلى سبيله فقال حريث يمدحهم ويهجو قومه الأدنين من بني نبهان

( لما رأيتُ العبدَ نَبْهَانَ تارِكي ... بلماعةٍ فيها الحوادثُ تَخطرُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت