لم يذكر صانعه وهو هزج على ما ذكر
فقال أنت نبية مرسلة فغنته ثم قالت أبا إسحاق أرأيت أسقط من هؤلاء يدعونك ويخرجونني إليك ولا يشترون ريحانًا بدرهم أي أبا إسحاق هلم درهمًا نشتري به ريحانًا فوثب وصاح واحرباه أي زانية أخطأت استك الحفرة انقطع والله عنك الوحي الذي كان يوحى إليك وعطعط القوم بها وعلموا أن حيلتها لم تنفذ عليه ثم خرجوا فلم يعد إليها وعاود القوم مجلسهم فكان أكثر شغلهم فيه حديث مزبد معها والضحك منه
وقال هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات أنشدني الزبير بن بكار قال أنشدني غرير بن طلحة لابن أبي الزوائد وهو ابن ذي الزوائد في بصبص -
( بَصْبصُ أنت الشمسُ مُزدانةً ... فإنْ تبذَّلْتِ فأنتِ الهلالْ )
( سُبحانَكَ اللّهمَّ ما هكذا ... فيما مَضَى كان يكونُ الجَمَالْ )
( إذا دَعَتْ بالعُود في مَشهدٍ ... وعاونَتْ يُمْنى يَدَيها الشِّمالْ )
( غنَّت غناءً يستفزُّ الفَتى ... حِذْقًا وزان الحَذْقَ منها الدلاَّلْ )
قال هارون قال الزبير وأنشدني غرير أيضًا لنفسه يهجو مولاها - بسيط -
( يا ويحَ بَصْبَصَ من يَحيَى لقد رُزِقَتْ ... وجهًا قبيحًا وأنفًا من جَعاميسِ )
( يمجُّ مِنْ فيهِ في فيها إذا هَجَعَتْ ... رِيقًا خبيثًا كأرواح الكرايِيس )