( كما مِن هاشمٍ أقررْتُ عيني ... وكانت لا تَنام ولا تُنيم )
قال أبو عبيدة وكان هاشم بن حرملة بن صرمة بن مرة أسود العرب وأشدّهم وله يقول الشاعر - رجز -
( أحيا أباه هاشمُ بن حَرْمَله ... يومَ الهَبَاتَينِ ويومَ اليَعْمَله )
( يقتلُ ذا الذَّنْبِ ومن لا ذنبَ له ... إذِ الملوكُ حولَه مُغربلهْ )
( وسيفُه للوالدات مثكلهْ ... )
حدثني علي بن سليمان الأخفش قال حدثني محمد بن الحسن بن الحرون قال حدثنا الكسروي عن الأصمعي قال مررت بأعرابي وهو يخضد شجرة وقد أعجبته سماحتها وهو يرتجز ويقول - رجز -
( لو كنتِ إنسانًا لكنْتِ حاتمَا ... أو الغلامَ الجُشَميَّ هاشما )
قلت من هاشم هذا قال أو لا تعرفه قلت لا
قال هو الذي يقول - طويل -
( وعاذلةٍ هَبَّتْ بليلٍ تلومُني ... كأَنِّي إذا أنفقْتُ مالي أَضِيمُها )
( دعِيني فإِنّ الجُودَ لن يتلِفَ الفتى ... ولن يُخْلِدَ النفسَ اللئيمةَ لُومُها )
( وتُذكَر أخلاقُ الفتى وعظامُه ... مفرَّقةٌ في القبر بادٍ رميمُها )