فردّ عليه ابنُ حسان
( مَن كان يأكلُ من فَريسةِ صيدِه ... فالتَّمْرُ يُغْنينا عن المتصيَّدِ )
( إنا أناس رَيِّقون وأمُّكُمْ ... ككلابِكُمْ في الوَلْغ والمترَدَّدِ )
( حُزْناكُمُ للضّبِّ تحترشونه ... والريفِ نمنعُكُمْ بكلِّ مهنَّد )
ثم رجعا إلى المدينة فجعلا يتقارضان فقال عبد الرحمن بن الحكم في قصيدة - بسيط -
( ومثلُ أمِّك أمُّ العبدِ قد ضُرِبَتْ ... عندي ولي بِفنائي مِزْهَرٌ جَرِمُ )
( وأنتَ عند ذُنَاباها تُعاوِنها ... على القُدور تَحَسَّى خاثرَ البُرَمِ )
فنقضها عبد الرحمن بن حسان عليه بقصيدته التي يقول فيها - بسيط -
( يا أيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطيَّته ... إذا عرَضْتَ فسائِل عن بني الحكمِ )
( القائلين إذَا لاقَوْا عدوَّهُمُ ... فِرُّوا فكُرُّوا على النِّسوان والنَّعَمِ )
( كم من أمينٍ نَصيح الجيب قال لكمْ ... أَلاَّ نهيتمْ أخاكم يا بني الحَكم )
( عَن رجلٍ لا بَغيضٍ في عشيرتهِ ... ولا ذليلٍ قصيرِ الباع مُعتصِمِ )
وقال ابن حسان بسيط
( صار الذليل عزيزًا والعزيزُ به ... ذُلٌّ وصارَ فُروع الناس أذنابا )