فهرس الكتاب

الصفحة 5656 من 9125

فغنته فأجادت وأطربته فقال إسحاق ولعمري إنه من جيد غنائها

قال أبو الفرج الأصبهاني هذا غلط ممن رواه في أبيات الحارث بن خالد لأنه قالها في عائشة بنت طلحة لما تزوجها مصعب بن الزبير وخرج بها

وفي أبياته يقول

( في البيت ذي الحَسَب الرفيع ومِن ... أهل التُّقَى والبِرِّ والصِّدْقِ )

وقد شرح ذلك في أخبار عائشة بنت طلحة

قال إسحاق وأخبرني الزبيري أن يزيد اشتراها وهو أمير فلما أراد الخروج بها قال الحارث بن خالد فيها - بسيط -

( قد سُلَّ جسمي وقد أودَى به سَقَمٌ ... من أجل حَيٍّ جلَوْا من بلدةِ الحَرمِ )

( يحنُّ قلبي إليها حين أذكرها ... وما تذكَّرْتُ شوقًا آب من أمَمِ )

( إلاّ حنينًا إليها إنَّها رَشأٌ ... كالشَّمس رُوْدٌ ثَقالٌ سهلة الشيمِ )

( فضَّلها اللهُ ربُّ الناس إذ خُلِقَتْ ... على النساءِ منَ أهل الحزم والكرمِ )

وقال فيها الشعراء فأكثروا وغنى في أشعارهم المغنون من أهل مكة والمدينة وبلغ ذلك يزيد فاستشنعه فقال هذا قبل رحلتنا وقد هممنا فكيف لو ارتحلنا وتذكر القوم شدة الفراق وبلغه أيضًا أن سليمان قد تكلم في ذلك فردها ولم تزل في قلبه حتى ملك فاشترتها سعدة امرأته العثمانية ووهبتها له

أخبرني ابن عمار قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني إسحاق قال حدثني أبو ذفافة المنهال بن عبد الملك عن مروان بن بشر بن أبي سارة مولى الوليد بن يزيد قال أول ما ارتفعت به منزلة حبابة عند يزيد أنه أقبل يومًا إلى البيت الذي هي فيه فقام من وراء الستر فسمعها تترنم وتغني وتقول - خفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت