فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 9125

أن حبابة غنت يومًا بين يدي يزيد فطرب ثم قال لها هل رأيت قط أطرب مني قالت نعم مولاي الذي باعني

فغاظه ذلك فكتب في حمله مقيدا فلما عرف خبره أمر بإدخاله إليه فأدخل يرسف في قيده وأمرها فغنت بغتة - متقارب -

( تُشِطُّ غدًا دارُ جيراننا ... ولَلدّارُ بعد غدٍ أَبْعَدُ )

فوثب حتى ألقى نفسه على الشمعة فأحرق لحيته وجعل يصيح الحريق يا أولاد الزنا فضحك يزيد وقال لعمري إن هذا لأطرب الناس فأمر بحل قيوده ووصله بألف دينار ووصلته حبابة ورده إلى المدينة

أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمربن شبة قال قال إسحاق كان يزيد بن عبد الملك قبل أن تفضي إليه الخلافة تختلف إليه مغنية طاعنة في السن تدعى أم عوف وكانت محسنة فكان يختار عليها - بسيط -

( متى أُجِرْ خائفًا تَسرحْ مَطِيَّتُه ... وإن أُخِفْ آمِنًا تنبو به الدارُ )

( سِيروا إليَّ وأَرْخُوا من أعنَّتِكُمْ ... إنِّي لكلِّ امرىءٍ من وِتْره جارُ )

فذكرها يزيد يومًا لحبابة وقد كانت أخذت عنها فلم تقدر أن تطعن عليها إلا بالسن فغنت - طويل -

( أبى القلبُ إلاّ أمَّ عوْفٍ وَحُبَّها ... عجوزًا ومن يُحْبِبْ عجوزًا يُفَنَّدِ )

فضحك وقال لمن هذا الغناء فقالت لمالك

فكان إذا جلس معها للشرب يقول غنيني صوت مالك في أم عوف

أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني عمر بن شبة قال حدثني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت