( تخطُّفُهمْ إياكُمُ عنْدَ ذكرِهِمْ ... كخَطْف ضوارِي الطَّير طيرًا تصيدها )
فقال معاوية لجلسائه أعرفمتوه قالوا نعم هذا أفحش شاعر وألأم جليس
فقال معاوية يا أبا الطفيل أتعرفهم فقال ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر
قال وقام خزيمة الأسدي فأجابه فقال - طويل -
( إلى رجبٍ أو غُرّةِ الشهرِ بعده ... تصبِّحكُمْ حُمْرُ المنايا وسُودُها )
( ثمانون ألفًا دِينُ عثمانَ دينُهُمْ ... كتائبُ فيها جِبرَئيلُ يقودها )
( فمن عاشَ منكم عاش عبدًا ومن يمت ... ففي النار سُقياهُ هناكَ صديدُها )
أخبرني عبد الله بن محمد الرازي قال حدثنا أحمد بن الحارث قال حدثنا المدائني عن أبي مخنف عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق قال لما رجع محمد بن الحنفية من الشام حبسه ابن الزبير في سجن عارم فخرج إليه جيش من الكوفة عليهم أبو الطفيل عامر بن واثلة حتى أتوا سجن عارم فكسروه وأخرجوه فكتب ابن الزبير إلى أخيه مصعب أن يسير نساء كل من خرج لذلك
فأخرج مصعب نساءهم وأخرج فيهن أم الطفيل امرأة أبي الطفيل وابنًا له صغيرًا يقال له يحيى فقال أبو الطفيل في ذلك - متقارب -
( إنْ يكُ سَيَّرهَا مُصْعَبُ ... فإني إلى مصعبٍ مذنِبُ )
( أقودُ الكتيبةَ مُسْتَلْئِمًا ... كأنِّي أخو عُرّةٍ أَجْرَبُ )