فهرس الكتاب

الصفحة 5692 من 9125

فقال ما هذا قال نعم يا أمير المؤمنين إنه تعمد حل إزاري ولولا حرمة الكعبة لضربت بين عينيه بالسيف فقال له عمر قد أقررت فإما أن رضي الرجل وإما أن أقيده منك

قال جبلة ماذا تصنع بي قال آمر بهشم أنفك كما فعلت

قال وكيف ذاك يا أمير المؤمنين وهو سوقة وأنا ملك قال إن الإسلام جمعك وإياه فلست تفضله بشيء إلا بالتقى والعافية قال جبلة قد ظننت يا أمير المؤمنين أني أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية

قال عمر دع عنك هذا فإنك إن لم ترض الرجل أقدته منك

قال إذًا أتنصر

قال إن تنصرت ضربت عنقك لأنك قد أسلمت فإن ارتددت قتلتك

فلما رأى جبلة الصدق من عمر قال أنا ناظر في هذا ليلتي هذه

وقد اجتمع بباب عمر من حي هذا وحي هذا خلق كثير حتى كادت تكون بينهم فتنة فلما أمسوا أذن له عمر في الانصراف حتى إذا نام الناس وهدؤوا تحمل جبلة بخيله ورواحله إلى الشأم فأصبحت مكة وهي منهم بلاقع فلما انتهى إلى الشأم تحمل في خمسمائة رجل من قومه حتى أتى القسطنطينية فدخل إلى هرقل فتنصر هو وقومه فسر هرقل بذلك جدًا وظن أنه فتح من الفتوح عظيم وأقطعه حيث شاء وأجرى عليه من النزل ما شاء وجعله من محدثيه وسماره

هكذا ذكر أبو عمرو

وذكر ابن الكلبي أن الفزاري لما وطئ إزار جبلة لطم جبلة كما لطمه فوثبت غسان فهشموا أنفه وأتوا به عمر ثم ذكر باقي الخبر نحو ما ذكرناه

وذكر الزبير بن بكار فيما أخبرنا به الحرمي بن أبي العلاء عنه أن محمد بن الضحاك حدثه عن أبيه أن جبلة قدم على عمر رضي الله عنه في ألف من أهل بيته فأسلم

قال وجرى بينه وبين رجل من أهل المدينة كلام فسب المديني فرد عليه فلطمه جبلة فلطمه المديني فوثب عليه أصحابه فقال دعوه حتى أسأل صاحبه وأنظر ما عنده

فجاء إلى عمر فأخبره فقال إنك فعلت به فعلًا ففعل بك مثله

قال أو ليس عندك من الأمر إلا ما أرى

قال لا فما الأمر عندك يا جبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت