فهرس الكتاب

الصفحة 5703 من 9125

علتي أحجى بي

قال وما علتك يا أمير المؤمنين قال هاج بي عرق النسا في ليلتي هذه فبلغ مني

قال فإن بديحًا مولاي أرقى الناس منه

فوجه إليه عبد الملك فلما مضى الرسول سقط في يدي ابن جعفر وقال كذبة قبيحة عند خليفة

فما كان بأسرع من أن طلع بديح فقال كيف رقيتك من عرق النسا

قال أرقى الخلق يا أمير المؤمنين

قال فسري عن عبد الله لأن بديحًا كان صاحب فكاهة يعرف بها فمد رجله فتفل عليها ورقاها مرارًا فقال عبد الملك الله أكبر وجدت والله خفًا يا غلام ادع فلانة حتى تكتب الرقية فإنا لا نأمن هيجها بالليل فلا نذعر بديحًا

فلما جاءت الجارية قال بديح يا أمير المؤمنين امرأته الطلاق إن كتبتها حتى تعجل حبائي

فأمر له بأربعة آلاف درهم فلما صار المال بين يديه قال وامرأته الطلاق إن كتبتها أو يصير المال إلى منزلي

فأمر به فحمل إلى منزله فلما أحرزه قال يا أمير المؤمنين امرأته الطلاق إن كنت قرأت على رجلك إلا أبيات نصيب - طويل -

( ألا إنّ لَيلَى العامريّةَ أصبحَتْ ... على النأي منِّي ذَنْبَ غيرِيَ تنقِمُ )

وذكر الأبيات وزاد فيها

( وما زلْتُ أستصفِي لكِ الودّ أبتغي ... مُحاسَنةً حتَّى كأنّي مُجْرِمُ )

قال ويلك ما تقول قال امرأته الطلاق إن كان رقاك إلا بما قال

قال فاكتمها علي

قال وكيف ذاك وقد سارت بها البرد إلى أخيك بمصر فطفق عبد الملك ضاحكًا يفحص برجليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت