فهرس الكتاب

الصفحة 5719 من 9125

وعن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال قال الزبير والله لقد رأيتني أنظر إلى هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى الكر حتى كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلوا ظهورنا للخيل فأتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا إن محمدًا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو إليه أحد من القوم

وعن محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم أن اللواء لم يزل صريعًا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لقريش فلاذوا بها وكان اللواء مع صواب غلام لبني أبي طلحة حبشي فكان آخر من أخذه منهم فقاتل حتى قطعت يداه فبرك عليه وأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه وهو يقول اللهم قد أعذرت فقال حسان بن ثابت في قطع يد صواب حين تقاذفوا بالشعر وافر

( فَخرْتُمْ باللواءِ وشرُّ فَخْرٍ ... لواءٌ حينَ ردّ إلى صوابِ )

( جَعلتُمْ فَخرَكُمْ فيها لعبدٍ ... مِنَ الأمِ من وَطِي عَفَرَ التراب )

( ظننتمْ والسَّفيه له ظُنونٌ ... وما إن ذاكَ من أمر الصَّواب )

( بأنَّ جلادَنا يوم التقينا ... بمكةَ بَيْعُكُمْ حُمْرَ العِياب )

( أقَرَّ العينَ إن عُصِبَتْ يداه ... وما أن يُعْصَبانِ على خِضابِ )

قال محمد بن جرير وحدثنا أبو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال لما قتل أصحاب الألوية يوم أحد قتلهم علي بن أبي طالب عليه السلام أبصر رسول الله جماعة من مشركي قريش فقال لعلي احمل عليهم

فحمل علي ففرق جمعهم وقتل عمرو بن عبد الله بن الجمحي ثم أبصر جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت