فهرس الكتاب

الصفحة 5747 من 9125

وعمرو بن معد يكرب واقف بالكناسة على فرس له فقال لأنظرن ما بقي من قوة أبي ثور

فأدخل يده بين ساقيه وبين السرج وفطن عمرو فضمها عليه وحرك فرسه فجعل الرجل يعدو مع الفرس لا يقدر أن ينزع يده حتى إذا بلغ منه قال يا ابن أخي ما لك قال يدي تحت ساقك فخلى عنه وقال يا ابن أخي إن في عمك لبقية

وكان عمرو مع ما ذكرنا من محله مشهورًا بالكذب

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا محمد بن يزيد النحوي المبرد ولم يتجاوزه

وذكر ابن النطاح هذا الخبر بعينه عن محمد بن سلام وخبر المبرد أتم قال كانت الأشراف بالكوفة يخرجون إلى ظاهرها يتناشدون الأشعار ويتحدثون ويتذاكرون أيام الناس فوقف عمرو إلى جانب خالد بن الصقعب النهدي فأقبل عليه يحدثه ويقول أغرت على بني نهد فخرجوا إليّ مسترعفين بخالد بن الصقعب يقدمهم فطعنته طعنة فوقع وضربته بالصمصامة حتى فاضت نفسه فقال له الرجل يا أبا ثور إن مقتولك الذي تحدثه

فقال اللهم غفرًا إنما أنت محدث فاسمع إنما نتحدث بمثل هذا وأشباهه لنرهب هذه المعدية

قال محمد بن سلام وقال يونس أبت العرب إلا أن عمرًا كان يكذب

قال وقلت لخلف الأحمر وكان مولى الأشعريين وكان يتعصب لليمانية أكان عمرو يكذب قال كان يكذب باللسان ويصدق بالفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت