وزاد الناس في هذا الشعر وغنّى فيه
( وكيف أحبُّ مَن لا أستطيع ... ومن هو للذي أهوى مَنوعُ )
( ومَن قد لامِني فيه صديقي ... وأهلي ثمَّ كُلاًّ لا أطيع )
( ومَن لو أظهرَ البغضاءَ نحوي ... أتاني قابضُ الموتِ السريعُ )
( فدىً لهُمُ معًا عمِّي وخالي ... وشَرْخُ شبابِهِمْ إن لم يُطيعوا )
وقد أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حماد قرأت على أبي وأما قصة ريحانة فإن عمرو بن معد يكرب تزوج امرأة من مراد وذهب مغيرًا قبل أن يدخل بها فلما قدم أخبر أنه قد ظهر بها وضح وهو داء تحذره العرب فطلقها وتزوجها رجل آخر من بني مازن بن ربيعة وبلغ ذلك عمرًا وأن الذي قيل فيها باطل فأخذ يشبب بها فقال قصيدته وهي طويلة - وافر -
( أمِنْ ريحانَةَ الدَّاعِي السَّميعُ ... يؤرِّقني وأصحابي هُجوعُ )
وكان عبد الله بن معد يكرب أخو عمرو رئيس بني زبيد فجلس مع بني مازن في شرب منهم
فتغنى عنده حبشي عبد للمخزم أحد بني مازن في امرأة من بني زبيد فلطمه عبد الله وقال له أما كفاك أن تشرب معنا حتى تشبب بالنساء فنادى الحبشي يا آل بني مازن فقاموا إلى عبد الله فقتلوه وكان الحبشي عبدًا للمخزم فرئس عمرو مكان أخيه وكان عمرو غزا هو وأبي المرادي فأصابوا غنائم فادعى أبي أنه قد كان مساندًا فأبى عمرو أن يعطيه شيئًا وكره أبي أن يكون بينهما شر لحداثة قتل أبيه فأمسك عنه
وبلغ عمرًا أنه توعده فقال عمرو في ذلك قصيدة له أولها - وافر