فهرس الكتاب

الصفحة 5760 من 9125

ودسه في الخرائط يذكر فيه أنه تناهى في العلة إلى ما لا يرجو معه نفسه فلما قرأه المأمون قلق وقال يا أحمد إنه لا مدفع لأمر خراسان فما ترى فقال هذا رأي إن أشرت فيه بما أرى فلم أصب لم أستقبله وأمير المؤمنين أعلم بخدمه ومن يصلح بخراسان منهم

قال فجعل المأمون يسمي رجالًا ويطعن أحمد على واحدٍ واحدٍ منهم إلى أن قال فما ترى في الأعور قال إن كان عند أحد قيام بهذا الأمر ونهوض فيه فعنده

فدعا به المأمون فعقد له على خراسان وأمره أن يعسكر فعسكر بباب خراسان

ثم تعقب الرأي فعلم أنه قد أخطأ فتوقف عن امضائه وخشي أن يوحش طاهرًا بنقضه فمضى شهر تام وطاهر مقيم بمعسكره

ثم إن المأمون في السحر من ليلة أحد وثلاثين يومًا من عقده له عقد اللواء لطاهر ظاهرًا وأمر بإحضار مخارق المغني فأحضر وقد صلى المأمون الغداة مع طلوع الفجر فقال يا مخارق أتغني - وافر -

( إذا لم تستطع شيئًا فدعْهُ ... وجاوزْهُ إلى ما تستطيعُ )

( وكيف تريدُ أن تُدعَى حكيمًا ... وأنت لكلِّ ما تهوى تَبوع )

قال نعم

قال هاته

فغناه فقال ما صنعت شيئًا فهل تعرف من يقوله أحسن مما تقوله قال نعم علويه الأعسر

فأمر بإحضاره فكأنه كان وراء الستر فأمره أن يغنيه فغناه واحتفل فقال ما صنعت شيئًا أتعرف من يقوله أحسن مما تقوله قال نعم عمرو بن بانة شيخنا

فأمر بإحضاره فدخل في مقدار دخول علويه فأمر بأن يغنيه الصوت فغناه فأحسن فقال أحسنت ما شئت هكذا ينبغي أن يقال ثم قال يا غلام اسقني رطلا واسق صاحبيه رطلًا رطلًا

ثم دعا له بعشرة آلاف درهم وخلعة ثلاثة أثواب ثم أمره بإعادته فأعاده فرد القول الذي قاله وأمر له بمثل ما أمر حتى فعل ذلك عشرًا وحصل لعمرو مائة ألف درهم وثلاثون ثوبًا ودخل المؤذنون فأذنوه بالظهر فعقد إصبعه الوسطى بإبهامه وقال برق يمان برق يمان

وكذلك كان يفعل إذا أراد أن ينصرف من بحضرته من الجلساء

فقال عمرو يا أمير المؤمنين قد أنعمت علي وأحسنت إلي فإن رأيت أن تأذن لي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت