( وقد وَرَدَتْ مِيَاهَ بني قُرَيع ... فما وصلُوا القرابةَ مذ أساؤوا )
( تُحَلأّ يومَ وِرْد الناس إبْلِي ... وتَصْدُرُ وهي مُحْنِقةُ ظِمَاءُ )
( ألم أكُ جارَ شمّاس بن لأْي ... فأسلمني وقد نزل البَلاءُ )
( فقلتُ تحوَّّلي يا أمّ بَكْرٍ ... إلى حيثُ المكارمُ والعَلاَءُ )
( وجدنا بيتَ بَهْدَلةَ بنِِ عَوْفٍ ... تعالى سَمْكُه ودَحَا الفَنَاءُ )
( وما أَضْحى لشَمَّاسِ بن لأْي ... قَدِيمٌ في الفَعال ولا رَبَاءُ )
( سِوَى أن الحطيئَة قال قولًا ... فهذا من مقالتِه جزاءُ )
فحينئذ قال الحطيئة يهجو الزبرقان ويناضل عن بغيض قصيدته التي يقول فيها
( والله ما مَعْشرٌ لامُوا امْرأَ جُنُبًا ... في آل لأْي بن شَمَّاس بأَكْياسِ )
( ما كان ذنبُ بَغِيضٍ لا أبالكُم ... في بائسٍ جاء يَحْدُو آخرَ الناسِ )
( لقد مَرَيْتُكُم لو أن دِرَّتَكم ... يومًا يَجيء بها مَسْحِي وإِبْسَاسِي )
( وقد مدحتُكُم عمدًا لأُرْشِدكم ... كيما يكون لكم مَتْحِي وإِمراسي )
( لما بدا لي منكم غيبُ أنفِسكم ... ولم يكن لجِراحي فيكمُ آسي )
( أزمعتُ يأسًا مُبِينًا من نَوَالِكُمُ ... ولن يُرَى طاردًا للحُرِّ كالياسِ )