( واشتقْتُ شوقًا كاد يقتلني ... والنفْسُ مشرِفة على نَحْبِ )
( لم يَلْقَ عند البَيْنِ ذو كَلَفٍ ... يومًا كما لاقيْتُ من كَرب )
( لا صَبْرَ لي عند الفراق على ... فَقْدِ الحبيب ولوعةِ الحبِّ )
الشعر لعلي بن أديم الكوفي الجعفي والغناء لحكم الوادي
وذكر حبش أن لابراهيم بن أبي الهيثم فيه لحنًا
والله أعلم
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني أبو بكر العمري قال حدثني دعبل بن علي قال كان بالكوفة رجل من بني أسد يقال له علي بن أديم فهوي جارية لبعض نساء بني عبس فباعتها لرجل من بني هاشم فخرج بها عن الكوفة فمات علي بن أديم جزعًا عليها بعد ثلاثة أيام من خروجها وبلغها خبره فماتت بعده فعمل أهل الكوفة لهما أخبارًا هي مشهورة عندهم
حدثني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثنا أبو بكر العمري قال حدثنا محمد بن سماعة قال آخر من مات من العشق علي بن أديم الجعفي مر بمكتب في بني عبس بالكوفة فرأى فيه جارية تسمى منهلة عليها ثياب سواد فاستهيم بها وأعجبته وكلف بها وقال فيها - مجزوء الكامل -
( إنِّي لمَا يعتادني ... من حبِّ لابسةِ السوادِ )
( في فتنةٍ وبليّةٍ ... ما إنْ يطيقُهُما فُؤادي )
( فبقِيتُ لا دُنْيَا أصبْتُ ... وفاتني طلبُ المعَادِ )
وسأل عنها فإذا لها مالكة عبسية وكان ابن أديم خزازًا فتحمل أبوه بجماعة من التجار على مولاتها لتبيعها فأبت وخرج إلى أم جعفر ورفع إليها قصته يسألها فيها المعونة على الجارية فخرج له توقيع بما أحب وأقام يتنجز تمام أمره
فبينا هو