فهرس الكتاب

الصفحة 5795 من 9125

تفرقوا

وأتاهم في عشيتهم إسحاق بن إبراهيم الموصلي فسألوا ابن شعوف أن لا يأذن له فحجبه وانصرف إسحاق بن إبراهيم الموصلي إلى منزله فلما تفرقوا مر به الحسين بن الضحاك وهو سكران فأخبره بجميع ما دار بينهما في مجلسهم فكتب إسحاق إلى ابن شعوف - منسرح -

( يا ابن شعوفٍ أمَا سَمِعْتَ بما ... قد صار في الناس كلِّهِمْ عَلَما )

( أتاك عمروٌ فبات ليلتَه ... في كلِّ ما يُشتَهى كما زَعَما )

( حتَّى إذا ما الظلامُ خالطَه ... سرى دَبِيبًا فجامع الخدَما )

( ثُمّتَ لم يَرْضَ أن يفوز بِذَا ... سِرًّا ولكن أبدى الذي كَتما )

( حتّى تَغَنَّى لفرط صَبْوَتِهِ ... صَوْتًا شفَى من فؤاده السَّقَما )

( وا بأبي مُفْحَمٌ لِغرّته ... قلْتُ له إذ خَلَوْتُ مكتتما )

( تحبُّ بالله من يخصُّك بالودّ ... فما قال لا ولا نعما )

فهجر ابن شعوف عمرو بن بانة مدة وقطع عشرته

وأخبرني محمد بن العباس اليزيدي بهذا الخبر قال حدثني ميمون بن الأزرق قال كان لمحمد بن شعوف الهاشمي ثلاثة غلمان مغنين ومنهم اثنان صقلبيان محبوبان خاقان وحسين وكان خاقان أحسن الناس غناء وكان حسين يغني غناء متوسطًا وهو مع ذلك أضرب الناس وكان قليل الكلام جميل الأخلاق أحسن الناس وجهًا وجسمًا وكان الغلام الثالث فحلًا يقال له حجاج حسن الوجه رومي حسن الغناء فتعشق عمرو بن بانة منهم المعروف بحسين وقال فيه - منسرح -

( وا بأبي مُفْحَمٌ لِغرّته ... قلْتُ له إذ خَلَوْتُ مكتتما )

( تحبُّ بالله من يخصُّك بالوُدِّ ... فما قال لا ولا نعما )

ولم يذكر غير هذا

وقال محمد بن الحسن حدثني أبو الحسين العاصمي قال دخلت أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت