فهرس الكتاب

الصفحة 5813 من 9125

كان حامضًا دبغ معدتك وإن كان حلوًا خرطك وإن كان مدركًا فهو الذي أردت

قلت لا بارك الله عليك

ومضيت ثم أقلع بعد ذلك وتاب

فاستأذن يومًا على يعقوب بن الربيع وأنا عنده فقال يعقوب ارفعوا الشراب فإن هذا قد تاب وأحسبه يكره أن يراه

فرفع وأذن له فلما دخل قال ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون )

قال يعقوب هو الذي وجدت ولكننا ظننا أن يثقل عليك لتركك الشراب

قال إي والله إنه ليثقل عليّ ذاك

قال فهل قلت في ذلك شيئًا منذ تركته قال قلت طويل

( ألا هل فتىً عن شُربها اليومَ صابر ... لِيَجْزِيَهُ يومًا بذلك قادِرُ )

( شربْتُ فلمَّا قيل ليس بنازعٍ ... نَزعْتُ وثوبي من أذَى اللُّوم طاهرُ )

أخبرني علي بن صالح بن الهيثم قال حدثني أبو هفان عن إسحاق قال كان مع المهدي رجل من أهل الموصل يقال له سليمان بن المختار وكانت له لحية عظيمة فذهب يومًا ليركب فوقعت لحيته تحت قدمه في الركاب فذهب عامتها فقال آدم بن عبد العزيز قوله - مجزوء الوافر -

( قدِ استوجَبَ في الحكمِ ... سليمانُ بنُ مختارِ )

( بما طَوَّل من لحيتهِ ... جَزًّا بمنشارِ )

( أو السيفِ أو الحَلْقِ ... أو التحريق بالنارِ )

( فقد صار بها أشهرَ ... من رايةِ بَيطار )

فقال ثم أنشدها عمر بن بزيغ المهدي فضحك وسارت الأبيات فقال أسيد بن أسيد وكان وافر اللحية ينبغي لأمير المؤمنين أن يكف هذا الماجن عن الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت