فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 9125

أما والله لو حضرتك لدفنت حيث مت ولو شهدتك ما زرتك

أخبرني إبراهيم بن أيوب قال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة أن متمم بن نويرة دخل على عمر بن الخطاب فقال له عمر ما أرى في أصحابك مثلك

فقال يا أمير المؤمنين أما والله إني مع ذلك لأركب الجمل الثفال وأعتقل الرمح الشطون وألبس الشملة الفلوت

ولقد أسرتني بنو تغلب في الجاهلية فبلغ ذلك أخي مالكًا فجاء ليفديني منهم فلما رآه القوم أعجبهم جماله وحدثهم فأعجبهم حديثه فأطلقوني له بغير فداء

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثني النوفلي عن أبيه وأهله قالوا لما أنشد متمم بن نويرة عمر بن الخطاب قوله يرثي أخاه مالكًا - طويل -

( وكنا كَندمانَيْ جَذيمةَ حِقْبةً ... من الدهر حتّى قِيل لن يتصدّعا )

( فلما تفرَّقنا كأنِّي ومالكًا ... لِطُول اجتماعِ لم نَبِتْ ليلةً معا )

قال له عمر هل كان مالك يحبك مثل محبتك إياه أم هل كان مثلك فقال وأين أنا من مالك وهل أبلغ مالكًا والله يا أمير المؤمنين لقد أسرني حي من العرب فشدوني وثاقًا بالقد وألقوني بفنائهم فبلغه خبري فأقبل على راحلته حتى انتهى إلى القوم وهم جلوس في ناديهم فلما نظر إليّ أعرض عني ونظر القوم إليه فعدل إليهم وعرفت ما أراد فسلم عليهم وحادثهم وضاحكهم وأنشدهم فوالله إن زال كذلك حتى ملأهم سرورًا وحضر غداؤهم فسألوه ليتغدى معهم فنزل وأكل ثم نظر إلي وقال إنه لقبيح بنا أن نأكل ورجل ملقى بين أيدينا لا يأكل معنا وأمسك يده عن الطعام

فلما رأى ذلك القوم نهضوا وصبوا الماء على قدي حتى لان وخلوني ثم جاؤوا فأجلسوني معهم على الغداء فلما أكلنا قال لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت