فهرس الكتاب

الصفحة 5842 من 9125

عبد الحر التنوخي فقال له اطلب بدم ابن عمك وإلا سبتك به العرب

فلم يحفل بذلك فخرج قصير إلى عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة فقال هل لك في أن أصرف الجنود إليك على أن تطلب بثأر خالك فجعل ذلك له فأتى القادة والأعلام فقال لهم أنتم القادة والرؤساء وعندنا الأموال والكنوز

فانصرف إليه منهم بشر كثير فالتقى بعمرو التنوخي فلما صافوا القتال تابعه التنوخي ومالك بن عمرو بن عدي فقال له قصير انظر ما وعدتني في الزباء

فقال وكيف وهي أمنع من عقاب الجو فقال أما إذ أبيت فإني جادع أنفي وأذني ومحتال لقتلها فأعني وخلاك ذم

فقال له عمرو وأنت أبصر

فجدع قصير أنفه ثم انطلق حتى دخل على الزباء فقالت من أنت قال أنا قصير ولا ورب البشر ما كان على ظهر الأرض أحد أنصح لخدمته مني ولا أغش لك حتى جدع عمرو بن عدي أنفي وأذني فعرفت أني لن أكون مع أحد أثقل عليه منك

فقالت أي قصير نقبل ذلك منك ونصر لك في بضاعتنا

وأعطته مالًا للتجارة فأتى بيت مال الحيرة فأخذ منه بأمر عدي ما ظن أنه يرضيها وانصرف إليها به فلما رأت ما جاء به فرحت وزادته ولم يزل حتى أنست به فقال لها إنه ليس من ملك ولا ملكة إلا وقد ينبغي له أن يتخذ نفقًا يهرب إليه عند حدوث حادثة يخافها

فقالت أما أني قد فعلت واتخذت نفقًا تحت سريري هذا يخرج إلى نفق تحت سرير أختي

وأرته إياه فأظهر لها سرورًا بذلك وخرج في تجارته كما كان يفعل وعرف عمرو بن عدي ما فعله فركب عمرو في ألفي دارع على ألف بعير في الجوالق حتى إذا صاروا إليها تقدم قصير يسبق الإبل ودخل على الزباء فقال لها اصعدي في حائط مدينتك فانظري إلى مالك وتقدمي إلى بوابك فلا يعرض لشيء من أعكامنا فإني قد جئت بمال صامت

وقد كانت أمنته فلم تكن تتهمه ولا تخافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت