( ترعى الروائمُ أحرارَ البقولِ بها ... لا مثلَ رَعْيِكمُ مِلحًا وغَسْوِيلا )
( فاثبُتْ بأرضك بعدي واخلُ متكئًا ... مع النَّطاسيّ طورًا وابن تُوفيلا )
فأجابه النعمان بقوله - بسيط -
( شَرِّدْ برحلكَ عنِّي حيثُ شئْتَ ولا ... تُكثِر عليَّ وَدَعْ عنكَ الأباطيلا )
( فقد ذُكِرْتَ بشيءٍ لستُ ناسِيَه ... ما جاورت مصرُ أهلَ الشّام والنِّيلا )
( فما انتفاؤك منه بعد ما جَزَعَتْ ... هُوجُ المطيِّ به نحو ابن سَمْويلا )
( قد قيل ذلك إنْ حقًّا وإنْ كذبًا ... فما اعتذارُك من قولٍ إذا قيلا )
( فالحقْ بحيثُ رأيتَ الأرضَ واسعةً ... فانْشر بها الطَّرْفُ إنْ عَرْضًا وإن طُولا )
قال وقال لبيد يهجو الربيع بن زياد ويزعمون أنها مصنوعة
قال - رجز -
( ربيعُ لا يَسُقْكَ نحوي سائقُ ... فتُطلَبَ الأذْحالُ والحقائقُ )
( ويُعلمَ المُعْيا به والسّابقُ ... ما أنتَ إن ضُمَّ عليك المازِقُ )
( إلاّ كشيءٍ عاقَه العوائق ... إنّك حاسٍ حُسْوَةً فذائقُ )
( لا بدّ أن يغمز منك العاتق ... غَمْزًا ترى أنك منه ذارق )
( إنّك شيخٌ خائن منافقُ ... بالمخزيات ظاهرٌ مطابق )
وكان لبيد يقول الشعر ويقول لا تظهروه حتى قال - كامل