( فإنّا وما تُهدِي لنا إنْ هجوْتَنَا ... لكالبحر مَهما يُلْقَ في البحر يَغرقِ )
فبعث إليه الفرزدق لا أهجو قومًا أنت منهم أبدًا
قال أبو المنذر زياد أهجى من كعب الأشقري وقد أوثر عليه في عدة قصائد
منها التي يقول فيها - متقارب -
( قُبَيِّلةٌ خيرُها شرُّها ... وأصدقُها الكاذب الآثمُ )
( وضَيفُهُمُ وَسْطَ أبياتهمْ ... وإن لم يكن صائمًا صائمُ )
وفيه يقول - طويل -
( إذا عذَّبَ اللهُ الرجالَ بِشِعرهِمْ ... أمِنْتُ لكعبٍ أنْ يُعذَّبَ بالشعرِ )
وفيه يقول - وافر -
( أتتْكَ الأزدُ مصفَرًّا لِحَاها ... تَساقَطُ من مناخرها الجُوَافُ )
أخبرني وكيع قال حدثني أحمد بن عمر بن بكير قال حدثنا الهيثم عن ابن عياش قال دخل أبو قلابة الجرمي مسجد البصرة وإذا زياد الأعجم فقال زياد من هذا قال أبو قلابة الجرمي فقام على رأسه فقال - طويل -
( قمْ صاغرًا يا كهلَ جَرْمٍ فإنّما ... يقال لكَهل الصِّدق قُمْ غيرَ صاغِرِ )