( فإن كنت لم تشهد ببدر وقيعة ... أذلت قريشًا والأنوف رواغم )
( فسائل بنا حَيَّيْ لؤيِّ بن غالب ... وأنت بما تخفي من الأمر عالم )
( ألم تبتدركم يوم بدر سيوفنا ... وليلك عما ناب قومك نائم )
( ضربناكُم حتى تفرّق جمعكم ... وطارت أكف منكُم وجماجم )
( وعاذت على البيت الحرام عوانِس ... وأنت على خوفٍ عليك تمائم )
( وعضت قريش بالأنامل بِغضة ... ومن قبلُ ما عُضت علينا الأباهم )
( فكنا لها في كل امر تكيده ... مكان الشَّجا والأمر فيه تفاقم )
( فما إن رمى رامٍ فأوهى صَفاتَنا ... ولا ضامنا يومًا من الدهر ضائم )
( وإني لأغضي عن أمور كثيرة ... ستُرقَى بها يومًا إليك السلالم )
( أصانع فيها عبد شمس وإنني ... لتلك التي في النفس مني أكاتم )
( فلا تشتُمنّا يابن حرب فإنما ... ترقَّي إلى تلك الأمورِ الأشائم )
( فما أنت والأمرَ الذي لستَ أهله ... ولكن ولي الحق والأمر هاشم )
( إليهم يصير الأمر بعد شتاته ... فمن لك بالأمر الذي هو لازم )
( بهم شرع الله الهدى واهتدى بهم ... ومنهم له هادٍ إمامٌ وخاتم )
قال فلما بلغت هذه الأبيات معاوية أمر بدفع الأخطل إليه ليقطع لسانه فاستجار بيزيد بن معاوية فمنع منه وأرضوا النعمان حتى رضي وكف عنه