فهرس الكتاب

الصفحة 6041 من 9125

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الزبير قال حدثني سليمان بن عياش قال

خرج محمد وسليمان ابنا عبيد الله بن الحصين الأسلميان حتى أتيا امرأة من الأنصار من بني ساعدة فبرزت لهما وتحدثا عندها وقالا لها هل لك في صاحب لنا ظريف شاعر فقالت من هو قالا محمد بن بشير الخارجي قالت لا حاجة بي إلى لقائه ولا تجيئاني به معكما فإنكما إن أتيتما به لم آذن لكما فجاءا به معهما وأخبراه بما قالت لهما وأجلساه في بعض الطريق وتقدما إليها فخرجت إليهما وجاءهما الخارجي بعد خروجها إليهما فرحبا به وسلما عليه فقالت لهما من هذا قالا هذا الخارجي الذي كنا نخبرك عنه فقالت والله ما أرى فيه من خير وما أشبهه إلا بعبدنا أبي الجون فاستحيا الخارجي وجلس هنيهة ثم قام من عندها وعلقها قلبه فقال فيها

( ألا قد رابني ويريب غيري ... عشية حكمها حيفٌ مريبُ )

( وأصبحت المودة عند ليلى ... منازل ليس لي فيها نصيب )

( ذهبتُ وقد بدا ليَ ذاك منها ... لأهجوها فيغلبني النسيب )

( وأنسى غيظ نفسي إن قلبي ... لمن واددت فَيئته قريب )

( فلا قلب مُصِرٌّ كل ذنب ... ولا راض بغير رضا غضوب )

( فدعها لست صاحبها وراجع ... حديثك إن شأنكما عجيب )

قال وبلغ الأشجعية زوجة محمد بن بشير ما قالته الأنصارية فعيرته بذلك وكانت إذا أرادت غيظه كنته أبا الجون فقال في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت