فهرس الكتاب

الصفحة 6057 من 9125

جميلة قد خطبها غير واحد من سروات قريش فلم ترضه فقال لأبيه زوجنيها فقال له كيف أزوجكها وقد رد عمك عنها أشراف قريش فذهب إلى عمه فخطبها إليه فوعده بذلك وقرب منه فمضى محمد إلى أبيه فأخبره فقال له ما أراه يفعل ثم عاوده فزوجه إياها فغضبت الجارية وقالت له خطبني إليك أشراف قريش فرددتهم وزوجتني هذا الغلام الفقير فقال لها هو ابن عمك وأولى الناس بك فلما بنى بها جعلت تستخف به وتستخدمه وتبعثه في غنمها مرة وإلى نخلها أخرى فلما رأى ذلك من فعلها قال شعرا ثم خلا في بيت يترنم به ويسمعها وهو

( تثاقلتِ أن كُنتُ ابنَ عمّ نكحتِهِ ... فملتِ وقد يُشْفى ذوو الرأي بالعَذلِ )

( فإنك إلاّ تتركي بعضَ ما أرى ... تُنازِعْك أخرى كالقَرينة في الحبلِ )

( تَلُزُّك ما اسطاعت إذا كان قَسْمُها ... كَقَسْمِك حَقًّا في التِّلاد وفي البعْل )

( متى تحمليها منك يومًا لحالة ... فتتبعَها تحمِلك منها على مِثل )

قال فصلحت ولم ير منها بعد ما سمعت شيئا يكرهه

( علامَ هَجرتِ ولم تُهْجرِي ... ومثلكِ في الهجر لم يُعذَرِ )

( قطعتِ حبالَكِ من شادنٍ ... أغنَّ قَطوفِ الخُطا أَحْورِ )

الشعر لسديف مولى بني هاشم والغناء لأبي العبيس بن حمدون - خفيف ثقيل - بالسبابة والوسطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت