وقال في ذلك
( وأخرجني وأجَّلني ثلاثا ... كما وُعِدت لمهلِكِها ثمودُ )
وذكر ذلك جرير في مناقضته إياه فقال
( وشبهتَ نفسك أشقى ثمودٍ ... فقالوا ضَلَلْت ولم تهتدِ )
يعني تأجيل مروان له ثلاثا وقال فيه أيضا جرير
( تدليتَ تزني من ثمانين قامةً ... وقَصَّرت عن باع العلا والمكارم )
وهما قصيدتان
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال قال سليمان بن عبد الملك للفرزدق أنشدني أجود شعر قلته فأنشده قوله
( عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كدتَ تعزِفُ ... وأنكرت من حَدْراء ما كنت تعرفُ )
فقال له زدني فأنشده قوله
( ثلاث واثنتان فهن خمس ... وسادسة تميل إلى الشمام )
فقال له سليمان ما أظنك إلا قد أحللت بنفسك العقوبة أقررت بالزنا عندي وأنا إمام ولا بد لي من إقامة الحد عليك قال إن أخذت في بقول الله عز و جل لم تفعل قال وما قال الله عز و جل قال قال ( والشعراء يتبعهم الغاوون