فهرس الكتاب

الصفحة 6139 من 9125

واقف فقال خذ هذا الدينار فوالله ما أملك ذهبا غيره فأخذه حمزة وأراد أن يرده فقال له سرا خذه ولا تخدع عنه فقال حمزة فلما قال لي لا تخدع عنه قلت والله ما هذا بدينار فقال لي صاحب الخبر ما أعطاك يزيد فقلت أعطاني دينارا فأردت أن أرده عليه فاستحييت منه فلما صرت إلى منزلي حللت الصرة فإذا فص ياقوت أحمر كأنه سقط زند فقلت والله لئن عرضت هذا بالعراق ليعلمن أني أخذته من يزيد فيؤخذ مني فخرجت به إلى خراسان فبعته من رجل يهودي بثلاثين ألفا فلما قبضت المال وصار الفص في يده قال لي

والله لو أبيت إلا خمسين ألف درهم لأخذته منك فكأنما قذف في قلبي جمرة فلما رأى تغير وجهي قال إني رجل تاجر ولست أشك أني قد غممتك قلت إي والله وقتلتني فاخرج إلي مائة دينار فقال أنفق هذه في طريقك لتتوفر عليك تلك

أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حماد بن إسحاق قرأت على أبي

دخل حمزة بن بيض على يزيد بن المهلب وهو في حبس عمر بن عبد العزيز فأنشده قوله فيه

( أصبح في قيدك السماحة والحاملُ ... للمعضلات والحَسَبُ )

( لا بطرٌ إن تتابعت نعمٌ ... وصابرٌ في البلاء محتسِبُ )

فقال له ويحك أتمدحني على هذه الحال قال نعم لئن كنت هكذا لطالما أثبت على الثناء فأحسنت الثواب والرفد فهل بأس أن نسلفك الآن قال أما إذ جعلته سلفا فاقنع بما حضر إلى أن يمكن قضاء دينك وأمر غلامه فدفع إليه أربعة آلاف درهم وبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال قاتله الله يعطي في الباطل ويمنع الحق يعطي الشعراء ويمنع الأمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت