فهرس الكتاب

الصفحة 6146 من 9125

فوجده قاعدا في طارمة له وجارية جميلة كان يتحظاها جالسة بين يديه تسجر الند في طارمته فجلس يحادثه وهو يعالج ما هو فيه

قال فعرضت لي ريح فقلت أسرحها وأستريح فلعل ريحها لا يتبين مع هذا البخور فأطلقتها فغلبت والله ريح الند وغمرته فقال ما هذا يا حمزة قلت علي عهد الله وميثاقه وعلي المشي والهدي إن كنت فعلتها وما هذا إلا عمل هذه الفاجرة فغضب واحتفظ وخجلت الجارية فما قدرت على الكلام ثم جاءتني أخرى فسرحتها وسطع والله ريحها فقال ما هذا ويلك أنت والله الآفة فقلت امرأتي فلانة طالق ثلاثا إن كنت فعلتها قال وهذه اليمين لازمة لي إن كنت فعلتها وما هو إلا عمل هذه الجارية فقال ويلك ما قصتك قومي إلى الخلاء إن كنت تجدين حسا فزاد خجلها وأطرقت وطمعت فيها فسرحت الثالثة وسطع من ريحها ما لم يكن في الحساب فغضب عبد الملك حتى كاد يخرج من جلده ثم قال خذ يا حمزة بيد الزانية فقد وهبتها لك وامض فقد نغصت علي ليلتي

فأخذت والله بيدها وخرجت فلقيني خادم له فقال ما تريد أن تصنع قلت أمضي بهذه قال لا تفعل فوالله لئن فعلت ليبغضنك بغضا لا تنتفع به بعدها أبدا وهذه مئة دينار فخذها ودع الجارية فإنه يتحظاها وسيندم على هبته إياها لك قلت والله لا نقصتك من خمس مئة دينار فلم يزل يزايدني حتى بلغ مئتي دينار ولم تطب نفسي أن أضيعها فقلت هاتها فأعطانيها وأخذها الخادم

فلما كان بعد ثلاث دعاني عبد الملك فلما قربت من داره لقيني الخادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت