فهرس الكتاب

الصفحة 6154 من 9125

قدم حمزة بن بيض البصرة زائرا لبلال بن أبي بردة بن أبي موسى وبينهما مودة منذ الصبا فطال مقامه عنده فاشتاق إلى أهله وولده فكتب إلى بلال

( كَلَّتْ رحالي وأعواني وأحراسي ... إلى الأمير وإدلاجي وإمْلاسي )

( إلى امرىء مُشْبَع مجدا ومكرُمة ... عادية فهو حالٍ منهما كاسي )

( فلستُ منك ولا مما مَنَنْتَ به ... من فضل ودك كالمرميّ في راسي )

( إني وإياك والإخوانَ كلَّهم ... في العسر واليسر لو قِيسوا بمقياس )

( وذاك مما ينوبُ الدهرُ من حَدَث ... كالْورد في المَثَل المضروب والآس )

( يبيد هذا فيبلَى بعد جدّته ... غَضًّا وآخره رهن بإيناس )

( وأنت لي دائم باقٍ بشاشته ... يهتز في عود لا عَشٍّ ولا عاسي )

فعجل له بلال صلته وسرحه إلى الكوفة

أخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدثنا إسحاق بن محمد النخعي قال حدثنا أبو المعارك الضبي قال حدثني أبو مسكين قال

دخل حمزة بن بيض على سليمان بن عبد الملك فلما مثل بين يديه أنشأ يقول

( رأيتك في المنام شننت خزًا ... عليّ بَنَفْسَجًا وقضيت ديني )

( فصدق يا فدتْك النفس رؤيا ... رأتها في المنام لديك عَيْني )

فقال سليمان يا غلام أدخله خزانة الكسوة واشنن عليه كل ثوب خز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت