( أقاتل حتى لا أرى لي مُقاتِلا ... وأنجو إذا غُمّ الجبان من الكَرْب )
( أبى لِيَ أن أُعْطَى الصَّغار ظلامةً ... جدودي وآبائي الكرامُ أولو السَّلْب )
( همُ يضربون الكبشَ يَبرقُ بيضُه ... ترى حوله الأبطال في حَلَق شُهْب )
( وهم أورثوني مجدَهم وفَعالَهم ... فأُقسم لا يُزْرِي بهم أبدا عَقْبي )
ويروى لا يخزيهم
( وأرعَى لجاري ما حييتُ ذِمامه ... وأعرِف ما حقُّ الرفيق على الصحْبِ )
( ولا أُسمِع النَّدْمان شيئًا يَريبه ... إذا الكأس دارت بالمدام على الشَّرْبِ )
( إذا ما اعترى بعضُ الندامَى لحاجةٍ ... فقولي له أهلًا وسهلًا وفي الرحب )
( إذا أنفدُوا الزِّق الرويّ وصُرِّعوا ... نَشَاوَى فلم أقنع بقولهمُ حَسْبي )
( بعثت إلى حانوتها فاسْتبأتُها ... بغير مِكاس في السَّوام ولا غصْب )
( وقلت اشربوا رِيًّا هنيئاُ فإنها ... كماء القَليب في اليسارة والقُرب )
( يطاف عليهم بالسَّديف وعندهم ... قيانٌ يلَهِّينَ المزاهرَ بالضربِ )
( فإن يصبِروا لِي الدهرَ أَصبِرهم بها ... ويَرْحُبْ لهم باعي ويغزرْ لهم شِرْبي )
( وكان أبي في المَحْل يطعم ضيفه ... ويُروِي نداماه ويصبِرُ في الحرب )
( ويمنع مولاه ويدرك تَبْلهَ ... ولو كان ذاك التبلُ في مركبٍ صعب )