فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 9125

وكان ابن عائشة تائها لا يغني إلا لخليفة أو لذي قدر جليل من إخوانه فتعجب ابن عائشة منه ورحمه ودعا بالدواة وكان يغني مرتجلا فغناه الصوت فطرب له طربا شديدا وجعل يحرك رأسه حتى ظن أن عنقه سينقصف ثم خرج من عنده ولم يرزأه شيئا وبلغ الخبر الوليد بن يزيد فسأل ابن عائشة عنه فجعل يغيب عن الحديث

ثم جد الوليد به فصدقه عنه وأمر بطلب الرجل فطلب حتى أحضر ووصله صلة سنية وجعله في ندمائه ووكله بالسقي فلم يزل معه حتى مات

أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال حدثنا أحمد بن زهير بن حرب قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثني عمر بن أبي خليفة قال

كان الشعبي مع أبي في أعلى الدار فسمعنا تحتنا غناء حسنا فقال له أبي هل ترى شيئا قال لا فنظرنا فإذا غلام حسن الوجه حديث السن يتغنى

( قالتْ عُبَيْد تَجَرُّمًا ... في القول فعلَ المازِح )

فما سمعت غناء كان أحسن منه فإذا هو ابن عائشة فجعل الشعبي يتعجب من غنائه ويقول يؤتي الحكمة من يشاء

( قالتْ عُبَيْد تَجَرُّمًا ... في القول فعلَ المازِح )

( أنجِزْ بعَمْرك وعدَنا ... فأظنّ حبَّك فاضحِي )

( فأجبتُها لو تعلمينَ ... بما تُجِنّ جوانحي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت