فهرس الكتاب

الصفحة 6265 من 9125

الفرافصة ابنه ضبا فزوجها إياه وكان ضب مسلما وكان الفرافصة نصرانيا فلما أرادوا حملها إليه قال لها أبوها يا بنية إنك تقدمين على نساء من نساء قريش هن أقدر على الطيب منك فاحفظي عني خصلتين تكحلي وتطيبي بالماء حتى يكون ريحك ريح شن أصابه مطر

فلما حملت كرهت الغربة وحزنت لفراق أهلها فأنشأت تقول

( ألستَ تَرى يا ضبُّ بالله أنني ... مصاحبةٌ نحو المدينة أَرْكُبا )

( إذا قطعوا حَزْنًا تَخُبّ رِكابُهم ... كما حرّكتْ ريحٌ يَراعًا مُثَقَّبا )

( لقد كان في أبناء حِصْن بن ضَمْضمٍ ... لكَ الويلُ ما يغني الخِباءَ المطَنّبا )

فلما قدمت على عثمان رضي الله عنه قعد على سريره ووضع لها سريرا حياله فجلست عليه فوضع عثمان قلنسيته فبدا الصلع فقال يا بنة الفرافصة لا يهولنك ما ترين من صلعي فإن وراءه ما تحبين فسكتت فقال إما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك فقالت أما ما ذكرت من الصلع فإني من نساء أحب بعولتهن إليهن السادة الصلع وأما قولك إما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك فوالله ما تجشمت من جنبات السماوة أبعد مما بيني وبينك بل أقوم إليك فقامت فجلست إلى جنبه فمسح رأسها ودعا لها بالبركة ثم قال لها اطرحي عنك رداءك فطرحته ثم قال لها اطرحي خمارك فطرحته ثم قال لها انزعي درعك فنزعته ثم قال حلي إزارك فقالت ذاك إليك فحل إزارها فكانت من أحظى نساءه عنده

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثنا عمر بن شبة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت