فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 9125

بيده إلى جليس له فقال له من أنت مخافة أن يستنكر فقال أنا فلان ابن فلان قال نعم ودنا سدوس من القبة فكان حيث يسمع الكلام فدنا ابن الهبولة من هند امرأة حجر فقبلها وداعبها ثم قال لها فيما يقول ما ظنك الآن بحجر لو علم بمكاني منك قالت ظني به والله أنه لن يدع طلبك حتى يطالع القصور الحمر وكأني أنظر إليه في فوارس من بني شيبان يذمرهم ويذمرونه وهو شديد الكلب سريع الطلب يزبد شدقاه كأنه بعير آكل مرار فسمي حجر آكل المرار يومئذ قال فرفع يده فلطمها ثم قال ما قلت هذا إلا من عجبك به وحبك له فقالت والله ما أبغضت ذا نسمة قط بغضي له ولا رأيت رجلا قط أحزم منه نائما ومستيقظا إن كان لتنام عيناه وبعض أعضائه حي لا ينام وكان إذا أراد النوم أمرني أن أجعل عنده عسا مملوءا لبنا فبينا هو ذات ليلة نائم وأنا قريبة منه أنظر إليه إذ أقبل أسود سالخ إلى رأسه فنحى رأسه فمال إلى يديه وإحداهما مقبوضة والأخرى مبسوطة فأهوى إليها فقبضها فمال إلى رجليه وقد قبض واحدة وبسط الأخرى فأهوى إليها فقبضها فمال إلى العس شربه ثم مجه فقلت يستيقظ فيشرب فيموت فأستريح منه فانتبه من نومه فقال علي بالإناء فناولته فشمه فاضطربت يداه حتى سقط الإناء فأهريق وذلك كله بأذن سدوس فلما نامت الأحراس خرج يسري ليلته حتى صبح حجرا فقال

( أتاك المرجفون برجم غيبٍ ... على دَهَش وجئتك باليقينِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت