فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 9125

أقبل ابن عائشة من الشأم حتى نزل بقصر ذي خشب ومعه مال وطيب وكسا فشرب فيه ثم تطوقوا إلى ظهر القصر فصعدوا ثم نظر فإذا بنسوة يتمشين في ناحية الوادي فقال لأصحابه هل لكم فيهن قالوا وكيف لنا بهن فنهض فلبس ملاءة مدلوكة ثم قام على شرفة من شرف القصر فتغنى في شعر ابن أذينة

( وقد قالت لأَتْرابٍ ... لها زُهْرٍ تلاقَيْنَا )

( تعاليْنَ فقد طاب ... لنا العيشُ تعالَيْنَا )

فأقبلن إليه وطرب فاستدار فسقط فمات

قال وقال قوم بل قدم المدينة فمات بها

قال ولما مات قال أشعب قد قلت لكم ولكنه لا يغني حذر من قدر زوجوا ابن عائشة ربيحة الشماسية تخرج لكم بينهما مزامير داود فلم تفعلوا وجعل يبكي والناس يضحكون منه

( سُلَيْمَى أزْمعتْ بَيْنَا ... فأين تقولُها أَيْنَا )

( وقد قالتْ لأترابٍ ... لها زُهْرٍ تلاقيْنَا )

( تعالَيْنَ فقد طاب ... لنا العيشُ تعالَيْنَا )

( وغاب البَرَم الليلة ... والعيُن فلا عَيْنَا )

( فأقبَلْنَ إليها مسرِعاتٍ ... يَتَهادَيَنَا )

( إلى مثلِ مَهَاةِ الرملِ ... تَكْسُو المجلسَ الزَّيْنَا )

( إلى خَوْدٍ منعَّمةٍ ... حَفَفْنَ بها وفدَّينَا )

( تمنَّيْنَ مُنَاهن ... فكُنَّا ما تمنَّيْنَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت